ما هو زيت النفتالان وفيمَ يُستخدم
النفتالان زيت ثقيل نادر يُستخرج من بلدة تحمل الاسم نفسه في غرب أذربيجان. وعلى خلاف النفط الخام العادي، فهو ضعيف الاشتعال، ويُستخدم لأغراض طبية منذ أكثر من قرن. ويُستعمل اليوم في الحمّامات الدافئة والتطبيقات الموضعية والمراهم المكررة، تقليديًا لأمراض الجلد والمفاصل والظهر المزمنة، ودائمًا تحت إشراف طبي. نشرح لكم فيما يلي الأساسيات بكلمات بسيطة.
باختصار
- النفتالان زيت طبي ثقيل من بلدة نفتالان العلاجية في غرب أذربيجان.
- يُستخدم في الحمّامات الدافئة والتطبيقات الموضعية والمراهم الصيدلانية المكررة.
- يُستخدم تقليديًا للصدفية المزمنة وآلام المفاصل وآلام الظهر، وتختلف النتائج من مريض إلى آخر.
- تشمل الدورة العلاجية في المنتجع عادةً نحو 10 إلى 14 حمّامًا على مدى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتبدأ بفحص طبي.
من أين يأتي زيت النفتالان
نفتالان بلدة علاجية صغيرة في غرب أذربيجان، تبعد نحو 330 كم عن باكو ونحو 50 كم عن كنجة. وقد منح الزيت المستخرج منها البلدة اسمها، وتُعد البلدة الموطن التاريخي لهذا العلاج. والزيوت الثقيلة من هذا النوع نادرة، وقد دُرس المكمن المحلي واستُخدم في الطب منذ مطلع القرن العشرين.
تهبط معظم الرحلات الدولية في باكو، وتستغرق الرحلة بالسيارة إلى نفتالان نحو 4 إلى 5 ساعات. ويقع أقرب مطار في كنجة، على بعد نحو 45 دقيقة بالسيارة. كما تسير قطارات من باكو إلى محطة غوران القريبة من البلدة، وعادةً ما تكون في المساء، ثم تتبعها رحلة قصيرة بسيارة أجرة أو حافلة صغيرة.
لمحة موجزة عن تاريخ النفتالان
في أواخر القرن التاسع عشر اشترى مهندس ألماني أرضًا في المنطقة لاستخراج النفط. وتبين أن هذا الزيت ضعيف الاشتعال كوقود، لكن خصائصه العلاجية سرعان ما عُرفت. فأُنتج مرهم يعتمد عليه وصُدِّر إلى الخارج، وأصبح اسم النفتالان يرتبط تدريجيًا بالعلاج بدلًا من الصناعة.
في عام 1920 جرى تأميم المكمن. وفي عام 1926 بُني مصنع لإنتاج مرهم النفتالان، وبدأت الأبحاث حول آثاره في عام 1928. وعلى مدى القرن العشرين تطورت البلدة إلى منتجع صحي، صاغ فيه الأطباء تدريجيًا الإجراءات العلاجية التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم. وتُعرف البلدة اليوم قبل كل شيء بأنها مكان يقصده الناس للعلاج بالنفتالان.
أرسلوا مستنداتكم الطبية وسنعد لكم خطة وتقديرًا مكتوبًا للتكلفة قبل الرحلة.
مما يتكون زيت النفتالان، بكلمات بسيطة
النفتالان زيت ثقيل كثيف داكن اللون. ويتكون الجزء الرئيسي منه من الهيدروكربونات النفثينية، التي يُذكر كثيرًا أنها تشكل نحو نصف تركيبه، ويُعتقد أن هذه المواد مرتبطة بآثاره على الجلد والأنسجة. كما يحتوي الزيت على هيدروكربونات عطرية وراتنجات ومركبات كبريتية وكميات ضئيلة من العناصر النزرة.
وبسبب هذا التركيب يشتعل النفتالان بصعوبة، ولهذا لم تكن له قيمة كوقود قط. ويحتوي النفتالان الخام أيضًا على مركبات عطرية متعددة الحلقات، بعضها قد يكون ضارًا. ولهذا السبب تستخدم المنتجات الصيدلانية النفتالان المكرر الذي أُزيلت منه هذه المواد، بينما تُعطى الحمّامات بالزيت الخام لمدة محدودة وتحت إشراف طبي.
كيف يُستخدم النفتالان
يُستخدم النفتالان في المنتجع بعدة أشكال، ويختار الطبيب الشكل والمدة وعدد الإجراءات بعد فحص المريض. ويعتمد الاختيار على التشخيص والمنطقة المصابة والحالة الصحية العامة، وكذلك على أي أمراض أخرى لدى المريض. وكثيرًا ما تُجمع أشكال مختلفة في دورة علاجية واحدة، كالحمّامات مع تطبيقات موضعية على مفاصل معينة.
بعد الحمّام أو التطبيق الموضعي يُزال الزيت عن الجلد ويستريح المريض. وعادةً ما تُدمج الإجراءات مع العلاج الطبيعي والتدليك والتمارين العلاجية، فيكون النفتالان جزءًا من خطة علاجية أشمل لا علاجًا قائمًا بذاته. والراحة بعد الإجراء جزء من العلاج أيضًا، ولذلك ينصح الأطباء عادةً بعدم التخطيط لمشي طويل أو رحلات في تلك الساعات.
- حمّامات دافئة بدرجة حرارة نحو 36 إلى 38 °م، تستمر بضع دقائق، ويحدد طبيب المنتجع مدتها.
- تطبيقات موضعية بالزيت الدافئ على المفاصل أو العمود الفقري أو مناطق من الجلد.
- مراهم وكريمات ودهونات من النفتالان المكرر، تُستعمل بناءً على نصيحة الطبيب.
فيمَ يُستخدم النفتالان تقليديًا
يُقدَّم العلاج بالنفتالان تقليديًا للأمراض المزمنة خارج فترات النوبات الحادة، وغالبًا لمشكلات الجلد والجهاز العضلي الهيكلي. ويُتخذ قرار ملاءمة النفتالان لشخص بعينه دائمًا بشكل فردي، بعد أن يراجع الطبيب التقارير الطبية ويفحص المريض. وإذا كان المرض في نوبة نشطة، فعادةً ما تؤجَّل الدورة العلاجية.
في حالات الصدفية، يذكر بعض المرضى تراجعًا في التقشر والحكة بعد الدورة العلاجية. وفي أمراض المفاصل والظهر، يصف بعضهم تراجعًا في التيبس. وتختلف النتائج من شخص إلى آخر وقد لا تدوم، ولذلك يُنظر إلى النفتالان عادةً على أنه علاج داعم إلى جانب العلاج الذي يصفه الطبيب المعالج المعتاد.
- الصدفية اللويحية المزمنة وبعض الأمراض الجلدية المزمنة الأخرى.
- آلام المفاصل وتيبسها، كما في خشونة المفاصل.
- آلام الظهر والرقبة المرتبطة بالتغيرات التنكسية في العمود الفقري.
ماذا يقول العلم عن النفتالان
الأدلة العلمية حول النفتالان محدودة. فهناك دراسات صغيرة على البشر إلى جانب دراسات مخبرية وأخرى على الحيوانات، تشير إلى آثار مضادة للالتهاب وآثار أخرى. لكن لا توجد تجارب عشوائية كبيرة، ولذلك لا يمكن الجزم بمدى فعالية النفتالان أو بالفئة التي يفيدها أكثر من غيرها. كما تعتمد النتائج على التشخيص ومرحلة المرض والعلاجات الأخرى.
لهذا يصف الأطباء المسؤولون النفتالان بأنه طريقة تقليدية قد تفيد بعض المرضى، لا بأنه علاج شافٍ. وينبغي أن تكون التوقعات واقعية. فقد تجلب الدورة العلاجية ارتياحًا لفترة من الزمن، لكنها لا تحل محل العلاج المنتظم والمتابعة اللذين يوصي بهما طبيب الأمراض الجلدية أو طبيب الروماتيزم أو غيرهما من الأطباء المختصين.
كيف تسير الدورة العلاجية بالنفتالان
تبدأ الدورة العلاجية بفحص يجريه طبيب المنتجع، فيتحقق من موانع الاستعمال ويضع البرنامج العلاجي. وتشمل الدورة عادةً نحو 10 إلى 14 حمّامًا، تتخللها في الغالب أيام راحة، ولذلك تستمر الإقامة عادةً نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وتُجرى الإجراءات في أماكن مغلقة، وتُقام الدورات طوال العام، وإن كان الربيع والخريف عادةً أكثر الفصول راحة. وخلال الدورة يتابع الطبيب شعور المريض ويعدّل البرنامج عند الحاجة.
قبل السفر من المفيد أن تجمعوا أحدث التقارير الطبية وقائمة بالأدوية التي تتناولونها حاليًا. ويمكن لـ MedAzerbaijan أن تراجع مستنداتكم وتنقلها إلى أطباء المنتجع، وأن ترتب السفر والإقامة ومترجمًا، بينما تبقى جميع القرارات الطبية بيد الأطباء. وهذا يمنح الأطباء صورة كاملة مسبقًا، ويتيح لكم التخطيط للمواعيد بهدوء.
الأسئلة الشائعة
هل النفتالان هو نفسه النفط الخام العادي؟
لا. فالنفتالان زيت ثقيل ذو تركيب مختلف، غني بالهيدروكربونات النفثينية، وضعيف الاشتعال. ويُستخدم لأغراض طبية، وتُصنع المنتجات الصيدلانية من النفتالان المكرر.
هل يمكن للنفتالان أن يشفي الصدفية؟
لا يمكن لأي علاج أن يعد بذلك. يُستخدم النفتالان تقليديًا للصدفية اللويحية المزمنة خارج فترات النوبات، ويذكر بعض المرضى تراجعًا في التقشر والحكة. وتختلف النتائج وقد لا تدوم.
كم تستغرق الدورة العلاجية بالنفتالان؟
تشمل الدورة العلاجية عادةً نحو 10 إلى 14 حمّامًا، تتخللها في الغالب أيام راحة. وتستمر معظم الإقامات نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ويحدد طبيب المنتجع البرنامج الدقيق.
هذا المقال للمعلومات العامة ولا يغني عن استشارة الطبيب. ويقرر الطبيب المعالج أي علاج.


